أخبار دوليةسلايدر

إقبال كبير واهتمام واسع بالأيام الثقافية المغربية بباريس (منظمون)

شهدت الأيام الثقافية المغربية، التي أُقيمت في الفترة الممتدة من 27 يونيو إلى 6 يوليوز في باريس، إقبالا جماهيريا كبيرا واهتماما واسعا لدى جمهور توافد لاكتشاف غنى التراث المغربي وتقاليده ومهاراته العريقة.

وعلى مدى نحو عشرة أيام، استقطبت هذه التظاهرة الثقافية مغاربة فرنسا إلى جانب سكان العاصمة الفرنسية والسياح الأجانب، مما يؤكد الشغف المتزايد بالثقافة المغربية وتعبيراتها المتنوعة.

وقد تميز الحدث، الذي نظم بمبادرة من القنصلية العامة للمملكة بباريس، بشراكة مع بلدية الدائرة السادسة للعاصمة الفرنسية، بإقامة قرية مغربية متكاملة بجوار حدائق لوكسمبورغ الشهيرة، في واحد من أكثر أحياء العاصمة الفرنسية حيوية وعراقة.

وتوافد الزوار بكثافة طيلة أيام المعرض لاستكشاف الفضاءات المختلفة المخصصة للصناعة التقليدية، وفنون الطبخ، والمنتجات المجالية، بالإضافة إلى الاستمتاع بالحفلات الفنية والأنشطة الترفيهية المتنوعة.

كما عرفت هذه الدورة مشاركة بارزة لعارضين من الأقاليم الجنوبية للمملكة، الذين قدموا لمحة وافية عن غنى وتنوع التراث المحلي من خلال باقة من المنتجات الرمزية، لا سيما الزرابي والحلي الفضية والأزياء التقليدية مثل “الملحفة” و”الدراعية”.

ومن جانب آخر، شكلت طقوس إعداد وتقديم الشاي المغربي لوحة حية عكست أصالة التراث المغربي، وسلطت الضوء على تقاليد متوارثة يحافظ عليها سكان الأقاليم الجنوبية، المشهود لهم بحسن الضيافة وكرم الاستقبال.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت القنصل العام للمملكة بباريس، حبيبة زموري، أن “الإقبال القياسي الذي سجله المعرض يشهد على جاذبية الثقافة المغربية لدى الجمهور، ويبرز قدرة مثل هذه الفعاليات على خلق فضاءات للتلاقي والتقاسم حول تراثنا المغربي، بما يحمله من أصالة وحيوية”.

وأشارت السيدة زموري إلى أن أروقة الصناعة التقليدية استأثرت باهتمام خاص من قبل الزوار، حيث أتاحت المعروضات، التي شملت قطع الديكور وإبداعات تقليدية ومنتجات متنوعة تجسد المهارات الحرفية المغربية، إبراز تنوع المهن وأساليب الصنعة التي تناقلتها الأجيال.

وأضافت أن الزوار اكتشفوا برمجة غنية ومتنوعة تبرز مختلف روافد الثقافة المغربية، مع تقديم صورة معاصرة للمغرب كبلد متشبث بقيمه وأصالته، وفي الوقت ذاته حديث ومنفتح على العالم.

كما شكل فن الطبخ المغربي أحد أبرز عناصر الجذب خلال هذه التظاهرة، حيث ساهمت الأطباق المغربية المقدمة للزوار في منح الزوار فرصة استثنائية لتذوق نكهات المملكة في أجواء مفعمة بالبهجة والألفة.

ولم تقتصر الجاذبية على المعروضات فحسب، بل ساهمت الحفلات الموسيقية والعروض الفلكلورية في إضفاء طابع احتفالي مميز، مما أتاح للجمهور فرصة الانغماس في عمق الموروث الموسيقي المغربي المتنوع.

وإلى جانب أبعادها الثقافية والاحتفالية، خصصت هذه التظاهرة حيزا للتعريف بريادة الأعمال والإمكانات الاقتصادية التي تزخر بها المملكة، بما يعكس الدينامية والتحولات التي يشهدها المغرب في مختلف المجالات.

زر الذهاب إلى الأعلى