
الدار/ مريم حفياني
وقّعت المملكة رسمياً اتفاقية المشاركة في القوة الدولية للاستقرار، لتصبح من أوائل الدول التي تنخرط ميدانياً في الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار في قطاع غزة، في مبادرة تجمع بين البعد الإنساني والمساهمة الأمنية والمؤسساتية.
ويحدد الاتفاق إطاراً لمشاركة المغرب في دعم عمليات إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، إلى جانب الإسهام في برامج تدريب وتأهيل جهاز الشرطة الفلسطينية، بما يعزز قدرات المؤسسات المدنية ويساعد على ترسيخ الأمن والاستقرار خلال المرحلة المقبلة.

وجاء الإعلان عن هذه الخطوة مرفقاً بإشادة من مجلس السلام، الذي ثمّن الدور الذي يضطلع به المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس، معتبراً أن المملكة تواصل تقديم نموذج يقوم على الانتقال من المواقف السياسية إلى المبادرات العملية الهادفة إلى دعم الشعب الفلسطيني وتعزيز الأمن الإقليمي.
ويأتي هذا التطور امتداداً لنهج دبلوماسي مغربي يقوم على الجمع بين التحرك السياسي والعمل الإنساني، حيث راكمت المملكة خلال السنوات الماضية حضوراً فاعلاً في ملفات السلام والاستقرار، إلى جانب مواصلة دعمها للقضية الفلسطينية من خلال المبادرات الإنسانية والمشاريع التنموية التي تشرف عليها وكالة بيت مال القدس الشريف.
توقيع هذا الاتفاق يعكس تنامي الثقة الدولية في المغرب كشريك موثوق في إدارة الملفات الإقليمية الحساسة، ويؤكد المكانة التي أصبحت تحظى بها المملكة داخل المبادرات متعددة الأطراف، بفضل مقاربة ترتكز على المسؤولية والتعاون والالتزام بالاستقرار.
وبانضمامه إلى هذه المبادرة الدولية، يوجه المغرب رسالة واضحة مفادها أن دعمه للقضية الفلسطينية لا يقتصر على المواقف الدبلوماسية، بل يمتد إلى المساهمة الفعلية في الجهود الرامية إلى حماية المدنيين، وتعزيز المؤسسات الفلسطينية، ودعم كل المبادرات التي تخدم الأمن والسلام في المنطقة.






