أخبار دولية

روسيا والصين تقترحان على الأمم المتحدة تخفيف العقوبات على كوريا الشمالية

قدمت روسيا والصين الإثنين إلى الدول الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن الدولي اقتراحا "بتعديل العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية" شرط أن تلتزم بيونغ يانغ في الوقت نفسه إخلاء شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية.

وكانت كوريا الشمالية أدلت في الأسابيع الأخيرة بسلسلة من التصريحات التصعيدية وحددت لواشنطن مهلة تنتهي في نهاية السنة الجارية، واعدة ب"هدية" بمناسبة عيد الميلاد إذا لم يتحقق تقدم.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإثنين أن الولايات المتحدة "نراقب كوريا الشمالية من قرب"، مؤكدا "سأشعر بخيبة أمل إذا كان يتم التحضير لأمر ما، وإذا كان الأمر كذلك فسنهتم به".

وحضّت الصين الثلاثاء مجلس الأمن على تبني مشروع القرار. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ "يجب استئناف الاتصال والحوار في أقرب وقت ممكن لكسر الجمود ومنع خروج الحوار عن مساره أو حتى تراجعه".

وينص الاقتراح الصيني الروسي الذي أدرج في مشروع قرار حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه وفاجأ العديد من البعثات الدبلوماسية على أن يقوم المجلس "بتعديل الإجراءات العقابية المفروضة على جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية بحسب الحاجة في ضوء التزامها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".

وتأتي هذه المبادرة بينما وصلت المفاوضات بين واشنطن وبيونغ يانغ التي اطلقت وسط ضجة إعلامية كبيرة في 2018، إلى طريق مسدود منذ فشل قمة بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الأميركي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ في مؤتمر صحافي دوري لتبرير اقتراح بلده في الأمم المتحدة، إن "شبه الجزيرة تمر بمرحلة مهمة وحساسة"، مؤكدا أن "ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية باتت أكبر"

وأضاف أن على الأسرة الدولية "منع سقوط شبه الجزيرة مجددا في التوتر والمواجهة".

ولم توضح روسيا والصين بالتفصيل ما يتوجب على بيونغ يانغ القيام به مقابل تخفيف العقوبات، لكنهما دعتا إلى إلغاء العديد من البنود التي أقرت في 2016 و2017 لتحسين مستوى معيشة الكوريين الشماليين.

كما تنص مسودة النص على ضرورة اتباع "أفضل مقاربة ممكنة حيال طلبات الاستثناءات من العقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية لغايات إنسانية ومعيشية".

يرى معدو النص أن على الأمم المتحدة التخلي عن قرارات منع دول عدة من استيراد الفحم والحديد والنسيج من كوريا الشمالية.

وتطالب الصين وروسيا أيضا بإنهاء إجراء اتخذ في 2017 ويفرض على الدول إعادة العمال الكوريين الشماليين الذين يعملون في الخارج ويشكلون مصدرا مهما للقطع لسلطة بيونغ يانغ، إلى بلدهم كل سنتين.

وأمهلت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حتى 22 كانون الأول/ديسمبر 2019 لتطبيق هذه العقوبة.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية "نامل أن يدعم مجلس الأمن الدولي بالإجماع تسوية سياسية لمشكلة شبه الجزيرة" الكورية، ، مؤكدا ضرورة "استئناف الاتصال والحوار" بين بيونغ يانغ وواشنطن.

ويرحب النص الذي تقدمت به بكين وموسكو "بالحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على كل المستويات" من أجل علاقة جديدة.

ويدعو إلى "استئناف سريع للمحادثات السداسية" التي بدأت في 2003 بمشاركة كوريا الشمالية والصين والولايات المتحدة واليابان وروسيا وكوريا الجنوبية، وانسحبت منها بيونغ يانغ في 2009.

لكن مستقبل هذا النص يبقى غير مؤكد ولم يحدد أي موعد للتصويت عليه، كما ذكر دبلوماسيون.

وقال أحد الدبلوماسيين أن صوغ نصوص تتعلق بكوريا الشمالية يعود تقليديا إلى الولايات المتحدة، والخطوة الصينية الروسية فريدة من نوعها.

وذكر مصدر آخر أن التصويت لن يجري بسرعة على الارجح.

وتتولى الولايات المتحدة رئاسة مجلس الأمن الدولي في كانون الأول/ديسمبر تليها فيتنام في كانون الثاني/يناير لمناسبة دخولها المجلس بصفة عضو غير دائم لسنتين.

وينبغي أن تحصل موسكو وبكين على تأييد تسع من الدول ال15 الأعضاء في المجلس، وهو أمر مستبعد.

ويدعو النص أيضا إلى إعفاء كل مشاريع التعاون في مجال الطرق والسكك الحديد بين الكوريتين، من العقوبات.

وأرفق النص بملاحق في ثلاث صفحات تتضمن المنتجات التي ينبغي رفع العقوبات عنها، وبينها جرافات وجرارات ومواد معدنية من المقصات إلى الملاعق الصغيرة والغسالات وجلايات الأطباق والدراجات وعربات الأطفال وأجهزة لإطفاء الحرائق.

المصدر: الدار ـ أ ف ب

زر الذهاب إلى الأعلى