
الدار/ غيثة حفياني
حقق الدولي المغربي أشرف حكيمي محطة تاريخية جديدة في مسيرته الكروية بعدما بلغ حاجز 100 مباراة دولية بقميص المنتخب المغربي، ليؤكد مجدداً مكانته كأحد أبرز اللاعبين الذين حملوا راية “أسود الأطلس” خلال العقد الأخير، وأحد أكثرهم تأثيراً داخل وخارج المستطيل الأخضر.
وعبر حكيمي عن اعتزازه الكبير بهذا الإنجاز، قائلاً: “كان حلماً وشرفاً كبيراً أن أرتدي قميص المغرب. والآن بعدما وصلت إلى 100 مباراة دولية، أتمنى أن أواصل حمل هذا القميص لأطول فترة ممكنة، وأن نفوز بالألقاب معاً”.
وتختزل هذه الكلمات علاقة استثنائية تجمع نجم المنتخب المغربي ببلده، إذ لم يخف يوماً أن تمثيل المغرب يعد بالنسبة إليه أكبر من مجرد مشاركة رياضية، بل مسؤولية وطنية وشرفاً يدفعه إلى تقديم أفضل ما لديه في كل مباراة.
ويعد بلوغ سقف 100 مباراة دولية إنجازاً استثنائياً بالنسبة للاعب لم يتجاوز بعد سنوات الذروة الكروية، خاصة أن حكيمي أصبح أحد أعمدة المنتخب الوطني منذ سنوات، وساهم في مختلف المحطات الكبرى التي عاشتها الكرة المغربية، بداية من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2018، مروراً بالتتويج التاريخي بالمركز الرابع في كأس العالم 2022 بقطر، وصولاً إلى الاستحقاقات القارية والعالمية الحالية.
وخلال مسيرته الدولية، فرض حكيمي نفسه قائداً داخل المجموعة بفضل شخصيته القوية، وانضباطه التكتيكي، وسرعته الكبيرة، وقدرته على صناعة الفارق سواء دفاعياً أو هجومياً، ليصبح من بين أفضل الأظهرة في العالم، وأحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في مختلف المنافسات.
ولا يخفي نجم باريس سان جيرمان طموحه الكبير في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية، إذ يركز حديثه على هدف واحد يتمثل في التتويج بالألقاب، سواء على المستوى القاري أو العالمي، بعد أن اقترب المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة من مصاف كبار المنتخبات العالمية.
وتأتي تصريحات حكيمي في وقت يعيش فيه المنتخب المغربي مرحلة من النضج الفني، تحت قيادة المدرب محمد وهبي، مع جيل ذهبي يضم أسماء بارزة تلعب في أكبر الأندية الأوروبية، ويطمح إلى تحقيق كأس العالم.
حكيمي لم يعد مجرد لاعب دولي، بل أصبح أحد رموز الكرة المغربية الحديثة، بفضل استمراريته في أعلى المستويات، وروحه القيادية، وارتباطه العميق بقميص المنتخب الوطني، وهو ما تعكسه رسالته الأخيرة التي اختصر فيها مسيرته وطموحه بكلمات بسيطة لكنها معبرة: “أريد أن أواصل حمل قميص المغرب لأطول فترة ممكنة… وأن نفوز بالألقاب معاً”. وهي رسالة تؤكد أن رحلة نجم “أسود الأطلس” لم تبلغ نهايتها بعد، وأن حلم التتويج لا يزال الهدف الأكبر الذي يقوده ويقود جيلاً كاملاً من اللاعبين المغاربة.






