الرياضةسلايدر

الخروج أمام فرنسا يفتح باب المراجعة: هل أخطأ وهبي في قراءة المباراة وإدارة الخيارات؟

الدار/ مريم حفياني

ترك أداء المنتخب المغربي أمام فرنسا انطباعاً مخيباً لدى الجماهير، ليس بسبب النتيجة فحسب، بل للطريقة التي ظهر بها الفريق داخل الملعب. فقد بدا “أسود الأطلس” حذرين أكثر من اللازم، وكأن الرغبة في تحييد خطورة المنافس طغت على هويتهم الهجومية المعتادة. وغابت الجرأة في الثلث الأخير، وتراجع الإيقاع، فيما افتقد اللاعبون إلى الحماس والشخصية التي صنعت نجاحاتهم في محطات سابقة.

ومن الطبيعي أن تتجه الأنظار إلى الجهاز الفني، سواء من حيث الخطة المعتمدة أو اختيارات القائمة وإدارة التغييرات أثناء اللقاء. فالاحترام الزائد للمنافس قد يتحول أحياناً إلى تنازل غير مقصود عن المبادرة، وهو ما بدا واضحاً في مباراة احتاج فيها المنتخب إلى قدر أكبر من الشجاعة والمرونة التكتيكية. وفي المقابل، لا يمكن إغفال تأثير الغيابات والإصابات، فضلاً عن محدودية البدائل الجاهزة على دكة الاحتياط، وهو ما أشار إليه المدرب محمد وهبي نفسه عندما شدد على ضرورة تطوير الأساسيات وبناء دكة أكثر قوة وعمقاً.

الخلاصة أن الخسارة، مهما كانت قاسية، يجب أن تتحول إلى فرصة للمراجعة الصريحة: مراجعة للاختيارات، ولطريقة إدارة المباريات الكبرى، ولآليات إعداد جيل قادر على الحفاظ على الشخصية التنافسية للكرة المغربية في أعلى المستويات. فالمستقبل لا يُبنى بتبادل الاتهامات، بل بالاعتراف بالأخطاء والعمل على تصحيحها.

زر الذهاب إلى الأعلى