أخبار الدارسلايدر

القمة العالمية الثالثة للإعاقة.. بن يحيى تجري سلسلة مباحثات مع نظرائها الأفارقة والعرب

أجرت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، يوم الأربعاء ببرلين، سلسلة مباحثات مع  نظرائها الأفارقة والعرب، وذلك على هامش مشاركتها على رأس وفد مغربي في القمة العالمية الثالثة للإعاقة.

هكذا، عقدت السيدة بن يحيي لقاء مع وزيرة النهوض بالمرأة والطفل والأشخاص في وضعية هشة في غينيا، شارلوت دافي، ووزيرة العمل الإنساني والتضامن الوطني في بوركينا فاسو، باسووندي بيلاجي كابوري، ووزيرة التنمية الاجتماعية في الأردن، وفاء باني مصطفى.

وتمحورت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون بين المغرب وغينيا وبوركينا فاسو والأردن في المجال الاجتماعي، خاصة في ما يتعلق بتحسين وضعية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء عقب لقائها بالسيدة بن يحيى، أكدت الوزيرة الغينية على أهمية تضافر الجهود المغربية الغينية في مجال إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة.

وقالت السيدة دافي، التي سلطت الضوء على التقدم الذي أحرزته بلادها، بما في ذلك إنشاء صندوق التنمية الاجتماعية ومكافحة الفقر للأسر الأكثر حرمانا، والمؤسسات العامة المستقلة التي تواكب الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، “هناك إرادة سياسية واضحة، في كل من غينيا والمغرب، لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة”.

وأشادت المسؤولة الغينية، بهذه المناسبة، بالتقدم الذي أحرزه المغرب في المجال الاجتماعي الذي يحظى باهتمام غينيا، قائلة: “لقد اتفقنا على تنظيم تبادل للتقنيين من أجل تبادل الممارسات الجيدة”.

كما نوهت السيدة دافي أيضا بمتانة العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن “غينيا تربطها علاقات تاريخية مع المملكة المغربية منذ اللحظات الأولى لاستقلالها”، وأن مختلف رؤساء غينيا عملوا دائما على الحفاظ على هذه العلاقة وتعميقها.

من جانبها، أكدت الوزيرة البوركينابية على متانة وتميز علاقات التعاون القائمة بين بلادها والمغرب، المبنية على الأخوة الصادقة بين الشعبين.

وقالت السيدة كابوري، التي أشادت بالتجربة المغربية في هذا المجال، والتي تأمل بوركينا فاسو أن تستلهم منها، إن “هذا اللقاء فتح آفاقا جديدة للتعاون، لا سيما في مجالات الحماية الاجتماعية وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة”.

وأضافت أنها تأمل في القيام بزيارة قريبة إلى المغرب من أجل تعميق معرفتها بالبرامج الاجتماعية المعتمدة، وذلك قصد أخذها بعين الاعتبار عند بلورة السياسة الاجتماعية في بوركينا فاسو.

وأردفت قائلة: “تعززت قناعتنا، من خلال هذه المناقشات، بأن المغرب سيواصل دعمنا النشط في هذا المسار. ونحن نرحب بالعلاقات المتزايدة التقارب بين بلدينا”.

وشكل اللقاء مع وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية فرصة لتبادل الرؤى حول التقدم المحرز في كلا البلدين في مجال الحماية الاجتماعية، مع التركيز بشكل خاص على دعم الأسر الهشة وتمكين الأشخاص في وضعية إعاقة والنساء والشباب.

وفي هذا السياق، بحثت السيدة بن يحيى والسيدة باني مصطفى سبل تعزيز التعاون المغربي الأردني في المجال الاجتماعي.

وقالت الوزيرة الأردنية، في تصريح مماثل، إنها اتفقت مع نظيرتها المغربية على أهمية تبادل الخبرات في مجال مأسسة العمل الاجتماعي، مع التركيز على تطوير كفاءات المساعدين الاجتماعيين بهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة للفئات الأكثر هشاشة.

كما أتاح اللقاء تسليط الضوء على أهمية تبادل التجارب بخصوص تنظيم القطاع الجمعوي، حسب ما أوضحت الوزيرة الأردنية، مشيدة في الوقت نفسه بجهود التحديث التي يبذلها كل من المغرب والأردن، سواء على الصعيد التشريعي أو الإجرائي، من أجل تعزيز الحكامة الجيدة، وتحقيق مزيد من الشفافية، وتحسين فعالية المجتمع المدني في خدمة المجتمعات المحلية.

وتشارك السيدة بن يحيى في القمة العالمية الثالثة للإعاقة على رأس وفد مغربي يضم، على الخصوص، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، عبد الجبار الراشدي، والوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد الدردوري، ومدير التعاون الوطني، خطار المجاهدي، وسفيرة المغرب في ألمانيا، زهور العلوي.

وتعد القمة العالمية الثالثة للإعاقة، التي تنعقد يومي 2 و3 أبريل 2025 بالعاصمة الفيدرالية الألمانية، أكبر تجمع عالمي مخصص لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة. وقد افتتح هذا الحدث اليوم الأربعاء بحضور صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، التي تشارك في تنظيم هذه الدورة إلى جانب ألمانيا، ممثلة بالمستشار الفيدرالي أولاف شولتس.

زر الذهاب إلى الأعلى