الرياضةسلايدرغير مصنف

قبل موقعة بوسطن.. حكيمي يختصر مواجهة ربع نهائي المونديال مع فرنسا في عبارة واحدة

الدار/ إيمان العلوي

لم يحتج قائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي إلى كثير من الكلمات لإشعال الأجواء قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمع “أسود الأطلس” بمنتخب منتخب فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 بمدينة بوسطن، بعدما وجه رسالة واضحة حملت الكثير من الدلالات، حين أكد أن الصداقة تتوقف بمجرد دخول المستطيل الأخضر، في إشارة مباشرة إلى زميله في النادي الفرنسي كيليان مبابي.

وقبل أيام قليلة من القمة الكروية المنتظرة، شدد حكيمي على أن العلاقة المميزة التي تجمعه بمبابي خارج الملاعب لن يكون لها أي تأثير خلال المباراة، مؤكداً أن هدفه الوحيد هو قيادة المنتخب المغربي إلى نصف نهائي المونديال، مهما كان اسم المنافس.

وقال الدولي المغربي بعبارة حاسمة: “لا أملك أصدقاء على أرضية الملعب”، في تصريح يعكس الذهنية التنافسية الكبيرة التي باتت تميز قائد “أسود الأطلس”، والذي أصبح أحد أبرز رموز الكرة المغربية في السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه التصريحات لتزيد من سخونة المواجهة المرتقبة بين المغرب وفرنسا، خاصة أن اللقاء يحمل أبعاداً رياضية وعاطفية كبيرة، بعدما سبق للمنتخبين أن التقيا في نصف نهائي مونديال قطر 2022، وهي المباراة التي انتهت بفوز فرنسا، قبل أن يواصل المنتخب المغربي كتابة التاريخ بحصوله على المركز الرابع كأول منتخب إفريقي وعربي يبلغ هذا الدور.

وبالنسبة لحكيمي، فإن مواجهة فرنسا تحمل طابعاً خاصاً، ليس فقط بسبب وجود عدد من زملائه في النادي الفرنسي ضمن صفوف “الديوك”، وفي مقدمتهم مبابي، بل أيضاً لأنها تمثل فرصة جديدة لرد الاعتبار الرياضي وكتابة فصل جديد في مسيرة الجيل الذهبي للكرة المغربية.

ويعيش المنتخب المغربي فترة استثنائية في مونديال 2026 بعدما واصل عروضه القوية، حيث نجح في إقصاء منتخبات كبيرة والوصول إلى ربع النهائي عن جدارة، ليضرب موعداً نارياً مع المنتخب الفرنسي في مواجهة يتوقع أن تكون واحدة من أقوى مباريات البطولة.

في المقابل، يعول المنتخب الفرنسي على خبرة نجومه وفي مقدمتهم مبابي، الذي تربطه علاقة صداقة وثيقة بحكيمي داخل وخارج أسوار النادي، غير أن قائد المغرب حسم الجدل مبكراً، مؤكداً أن المشاعر الشخصية ستبقى خارج الملعب، وأن الأولوية ستكون للدفاع عن قميص المنتخب الوطني.

وتترقب الجماهير المغربية هذه القمة بكثير من التفاؤل، خاصة في ظل الروح القتالية التي أظهرها “أسود الأطلس” طوال مشوارهم في البطولة، بينما يرى كثيرون أن تصريحات حكيمي تعكس حجم التركيز والإصرار داخل المجموعة المغربية، التي تؤمن بأن كتابة التاريخ لا تتطلب سوى الانتصار، حتى وإن كان المنافس صديقاً مقرباً.

وبذلك، تتحول مواجهة بوسطن إلى أكثر من مجرد مباراة في ربع نهائي كأس العالم؛ إنها اختبار للإرادة والطموح، وصدام بين جيلين من النجوم، بينما يختصر أشرف حكيمي كل شيء في رسالة واحدة: “داخل الملعب… لا مكان للأصدقاء.

زر الذهاب إلى الأعلى