
الدار/ تقارير
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”، التي أطلقت سنة 2024 وفق الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تمثل خارطة طريق لتحويل الرقمنة إلى رافعة للسيادة الوطنية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وتحديث الإدارة العمومية، وتحقيق الإدماج الاجتماعي.
وأوضح أخنوش، في كلمة ألقاها، اليوم الاثنين بأكادير، خلال افتتاح المركز الثاني للبحث والتطوير التابع لشركة “أوراكل” بالمغرب، أن الرقمنة لم تعد مجرد خيار تقني، بل أصبحت أداة أساسية لإصلاح الإدارة العمومية، ومحركا للنمو الاقتصادي، ووسيلة لإحداث فرص شغل مؤهلة تستجيب لتطلعات الشباب المغربي.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” ترتكز على أهداف طموحة، في مقدمتها التكوين المكثف للشباب في مهن الرقمنة، وإحداث فرص عمل مباشرة في الاقتصاد الرقمي، ودعم الشركات الناشئة والمبتكرة، وتعزيز صادرات الخدمات الرقمية، إلى جانب ترسيخ موقع المغرب كمركز تكنولوجي إقليمي مرجعي.
وفي استعراضه لمسار التحول الرقمي بالمملكة، أبرز أخنوش أن الحكومة شرعت، منذ سنة 2021، في إرساء تحول مؤسساتي عميق في تدبير هذا الورش، تنفيذا للتوجيهات الملكية، عبر إحداث قطاع حكومي مستقل يعنى بالرقمنة، تشرف عليه وزارة متخصصة، بما عزز مكانة هذا المجال داخل السياسات العمومية ورفع من قدرة الحكومة على تنفيذ مشاريعها الرقمية.
وسجل رئيس الحكومة أن الاستثمار العمومي الموجه لقطاع الرقمنة عرف تطورا غير مسبوق خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعدما ارتفع من 11 مليون درهم سنة 2021 إلى أكثر من 1.7 مليار درهم سنة 2024، وهو ما يعكس حجم الرهان الذي تضعه الدولة على الاقتصاد الرقمي باعتباره أحد محركات التنمية المستقبلية.
كما اعتبر أن افتتاح المركز الثاني للبحث والتطوير لشركة “أوراكل” بمدينة أكادير يعكس التوجه نحو تعميم الاستثمارات التكنولوجية على مختلف جهات المملكة، مؤكدا أن هذا المشروع يجسد طموح المغرب في بناء منظومة رقمية متقدمة تمتد إلى الجامعات وأحواض التشغيل، بما يضمن توزيع ثمار التنمية الرقمية على مختلف المناطق وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة للاستثمار والابتكار في المجال التكنولوجي.






